العيني
686
البناية شرح الهداية
قال : ولا يقضي بنفقة في مال غائب إلا لهؤلاء . ووجه الفرق : هو أن نفقة هؤلاء المذكورين واجبة قبل قضاء القاضي ، ولهذا كان لهم أن يأخذوا قبل القضاء فكأن قضاء القاضي إعانة لهم ، أما غيرهم من المحارم فنفقتهم إنما تجب بالقضاء ، لأنه مجتهد فيه ، والقضاء على الغائب لا يجوز ، ولو لم يعلم القاضي بذلك ، ولم يكن مقرا به ، فأقامت البينة على الزوجية ، أو لم يخلف مالا ، فأقامت البينة على الزوجية ليفرض القاضي نفقتها على الغائب ، ويأمرها بالاستدانة ، لا يقضي القاضي بذلك ؛ لأن في ذلك قضاء على الغائب . وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يقضي فيه ، لأن فيه نظرا لها ، ولا ضرر فيه على الغائب ، فإنه لو حضر وصدقها ، فقد أخذت حقها ، وإن جحد يحلف ، فإن نكل فقد صدق . وإن أقامت بينة فقد ثبت حقها ، وإن عجزت ، يضمن الكفيل أو المرأة ، وعمل القضاة اليوم على هذا